منوعات

متطوعون بالغناء من أجل مصر

 كتبت – د . هند بداري

“لوتلف الدنيا ان شا الله 100 سنة ، مش هتلقى الحب ده غير هنا ..ناس عايشين مع بعضهم مطمنين ..مسلم مسيحى ، اسمهم المصريين” ..مطلع أغنية توعية تجسد روح الوحدة الوطنية والتى تتجلى  فى تزامن الاحتفال بالتقويمين الهجرى والقبطى معا.

وتم انتاج الأغنية فى اطار مبادرة مبتكرة أطلقتها ا/د.كاميليا جمال الدين أستاذ بكلية التربية الموسيقية وسفيرة النوايا الحسنة بالتعاون مع بيت العائلة المصرية وعدد من منظمات المجتمع المدنى لاعداد أغانى سريعة جذابة بايقاع عصرى تحمل رسالة غير مباشرة  ولقطات حية تناقش قضية مثل الطفولة المشردة مثلا ، وكذلك رسائل لحماية أطفال الشوارع وتنظيم النسل ودعوة الشباب للعمل والبناء ومكافحة البطالة  ..كلها رسائل  توعية تهدف الى حل مشاكل المجتمع .

فالآن فى عصر الانترنت والسوشيال ميديا لم تعد حملات التوعية والتوجيه مقتصرة على مؤسسات الدولة وأجهزة الاعلام الرسمية بل من حين لاخر تساندها مبادرات من المجتمع المدنى والشخصيات العامة والمتخصصين لنشر الوعى او بث رسالة هادفة.

وعن هذه المبادرة الجديدة ،صرحت أ.د كاميليا كمال أستاذ بكلية التربية  الموسيقية بجامعة حلوان بانها  بادرت بالتعاون مع عدد من منظمات المحتمع المدنى باطلاق حملة توعية تطوعية عبر السوشيال ميديا ولاقت اقبالا كبيرا لكتها مازالت محدودة الانتشار والتأثير لانها لم تصل بعد لوسائل الاعلام الجماهيرية .
واضافت ان أغنية بيت العائلة التى تحمل رسالة دعم الوحدة الوطنية تم انتاجها بالتعاون مع بيت العائلة المصرية “لجنة الثقافة  الاسرية ” ،وهناك أغانى اخرى بالحملة منها أغنية “حلم أم” التى تحمل تدعو لحماية أطفال الشوارع تم انتاجها بالتعاون مع لجنة المرأة بحزب الوفد برئاسة د. منال العيسى .
وأيضااغنية “بنت وولد” التى تحمل رسالة للحد من  الزيادة  السكانية ترعاها الجمعية العمومية لنساء مصربرئاسة د.منال العيسى . أما أغنية “إنقاذ إنسان” برعاية مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان ، فتنادى بحماية ورعاية المشردين.
وأكدت انها بادرت بالحملة بشكل تطوعى لتوظيف فنها وخبرتها فى خدمة المجتمع وأشارت الى ان تكلفة الاغنية لاتزيد عن ٤آلاف جنيه لتأجير استديو ونفقات رمزية للفريق ويتم تسويقها مجانا .

وتحرص أستاذ الموسيقى على الغناء بصوتها دون اجر لانه صوت جيد ولديها خبرة فى الاداء الموسيقى تيسر عمل الفريق فى التوزيع والتجويد وتعلم متى تقف ومتى تسرع وكيف تعبر وتتفاعل مع الخلفية الموسيقية ؟
وترى ان الحمهور ينجذب للصوت الجميل المعبر مثلما يعشق أصوات النجوم ثم ان الاستعانة لصوت مطرب شهير كانت ستكلف الكثير. وتحلم بانتاج  أغنية تدعو الشباب للعمل من اجل مصر وتتمنى أن تحقق اثرا طيبا .
من وحى المجتمع 
وقال الشاعر محمد بيبو إن الفكرة وكلمات الاغانى يستوحيها من واقع المجتمع الذى نعيشه الآن لأن مجتمعنا يعانى من بعض المشاكل التى تحتاج الى توعية مجتمعية عاجلة تساعد على النهوض بهذا البلد نحو واقع أفضل  . واسعى من خلال  هذه الاغانى الى  زيادة الوعى الثقافى والاخلاقى .
وتابع ” لى اكثر من نشاط ولكن ابرزهم الكتابة وكتبت هذه الاغانى بمقابل رمزى جدا لم اضع له اى شروط.
وأكمل انه يحفظ حق ملكيته  الفكرية لهذه الاعمال عن طريق المصنفات والجهات المنوط بها حفظ الحقوق الملكيه الفكرية.
الفن رسالة 
أما الموزع محمد مختارخريج معهد الموسيقى العربية، فيرى ان تلحين وتوزيع  اغانى التوعية السريعة ليست أصعب من   من أى أغنية اخرى .
وعبر عن حبه للفن  بالمشاركة فى تحويله الى رسالة جذابة بخبرته مشيرا الى انه يعمل ايضا فى مجال الهندسة الصوتية  و عزف آلة موسيقية.

واشارالملحن يحيى تميم الى تبرعه بتلحين الاغنية بدون مقابل،قائلا ”  الفلوس نتيجة مش هدف ولان حب الفن بيخلي الواحد بيفرح لما بيعمل عمل جديد أو لحن جديد “.
ملكية شعبية 
 
وعن حقوق الملكية الفكرية في مصر فقال إنها صعية الحفظ ولكن عندما الحن  أغنية جيدة وتنتشر علي السوشيال ميديا بيتم حفظ حقوق ملكية بشكل شعبي ، الناس بتعرف الفنان وبتعرف أعماله ،وعندما تشتهر الاغنية   والنَّاس بتعرفها تصبح معروفة باسمي ولن يتمكن أحد من سرقتها أوتغيبر الكلام واللحن .
وأضاف انه له أعمال اخرى فقد لحن تتر مع التابعين للداعية عمرو خالد و أغنية رمضان ياسيدنا غناء الشيخ إيهاب يونس مطرب فيلم الكنز.
ويحلم تميم بان بطور قالب الموسيقي لأن الموسيقي من 30 سنة لها  قالب واحد لكن التغيير بيكون في التكنولوجيا ولا تطور في الالحان و٧٥٪؜ من الالحان علي مقام  ،و زمان كانت الاغنية بتتلحن في وقت كبير وكان فيها  مقامات .
وتابع ” طموحي اني أطور قالب الموسيقي وإني اكون امتداد للموسيقار محمد عبدالوهاب و سيد درويش”
تفاعل الشباب 
وعن ردود الفعل للمبادرة على السوشيال ميديا ،أكدت سمر الشرنوبى مدير شركة التسويق انها تروج للمبادرة على الفيسبوك  وتويتر ويوتيوب من شهر واحد ورصدت استجابة عالية بالآلاف ورصد أعمار الجمهور من ١٧حتى ٥٠ سنة وأغلبهم شباب.
وأضافت الشرنوبى أنها تسعى لفتح قنوات تواصل مع الأعلام الحماهيرى لتصل الرسالة للمجتمع وتساند جهود الدولة فى نشر الوعى بشكل جذاب وغير مباشر وتجتذب المتطوعين .
وأخيرا ..انها مبادرة تطوعية تطبق مبدأ الفن الراقى من اجل المجتمع تنتظر من يتبناها ليمتد تأثيرها لكل المواطتين وصناع القرار لعلها تجد صدى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق