الادب والفنعاجلمقالاتمنوعاتهموم الناس

لحظة توقف “هذه ..غدرة فلان”بقلم. حسين العبد

كم فكرت طويلاً قبل أن أتحدث فى الغدر ..لأنى لا أحب الغدر ومالاً أحبه لا أحب أن أتحدث فيه ولكن دفعنى للكتابة فى هذا الموضوع ما أراه فى عصرنا من حوادث الغدر التى فاقت أضعاف ماكنا نرى أو نعرف فى العهد الماضى ..وأقصد بالغدر هو الغدر فى الرزق وخيانة الثقة والطعن من الخلف ..بسبب الطمع وشهوة المال ونرى ذلك فى كثير من المشاريع التجارية التى يقيمها فرد وينفق فيها ويتحمل خسائرها ومشاكلها حتى تقوم لها قائمة وفور بدء جناية الثمر يجد أكثر من متسلق ينازعه فى رزقه ويجاوره فى متجره أو مشروعه يبيع نفس السلعة ويروج لنفس البضاعة ..سرق الفكرة ورسم الغدرة ونفذ الطعنة وأضر صاحب المال الأصلى والصاحب الأول لفكرة المشروع . وإذا عاتبه قال” الأرزاق بالله ” والرزق ليس حكرا عليك أو على أحد ..هذه منافسة غير شريفة ولو كانت شريفة مانهى عنها رسول الله حيث قال مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه البخاريُّ في «البيوع» باب: لا يبيع أحدكم على بيع أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، حتَّى يأذن له أو يترك ”
هكذا حسم رسول الله الأمر ونهى عنه لأنه نوع من أنواع الغدر وما أصعب الغدر فى منافسة الرزق والأدهى أن يكون الغدر ممن عمل لدى صاحب المشروع وتعلم على يديه ودامت بينهما عشرة وتقاسما الكسرة والضحكة أياما وشهورا وسنين ..الحلال بين والحرام بين فلاتخلطوا الحق بالباطل واسعوا فى الأرض واسألوا الله حلال الرزق فكم من منافذ للرزق قد تثمر كل الخير ..لاداعى للتقليد الذى يؤثر على الأرزاق والتقارب فى المشاريع التجارية المتشابهة الذى يوغر الصدور وينشر الكراهية وسرقة تجارب الغير التى أهلكت له المال والعمر ليستريح فى الكبر ويكون له الستر والكفاية من العوز والفقر فإذا به بعد الجهد والبذل يرجع إلى نقطة الصفر. .أى عدل أى حلال أى خلق يوصف به هذا الفعل ..إن الوصف لذلك الفعل هو “الغدر” وسوف ينصب لفاعله لواءالغدر يوم القيامة على مرأى من الكل ويقال ” هذه غدرة فلان ” ..فلننتبه ولنتذكر قوله تعالى فى سورة الملك “فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور .” ..فلماذا نضيق على أنفسنا وعلى غيرنا وننازع الناس فى أقواتهم ثم نقول أين البركة !! أين البهجة !! أين راحة البال !!!..ونسينا أن الدنيا ساعة وكما تدين تدان ….ليتنا نعقل الأمر ونتقى الله فى كل خطو وخطب ..والله المستعان …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق