منوعات

عيد ميلاد أحمد شوقي بك سقط سهوا ولا عزاء للشعراء

بقلم العالم الموسوعي د محمد حسن كامل
متابعة دكتور علاء ثابت مسلم
في ذاكرة الأمة جملة
” في مثل هذا اليوم “
جملة تستحضر روح التاريخ تذكرنا حينما ننسى
وغالبا ما ننسى
تماماً مثلما نسينا اليوم
في مثل هذا اليوم ذكرى ميلاد أمير الشعراء أحمد شوقي بك
وأول أمس كانت ذكرى وفاته
في مثل هذا اليوم 16 أكتوبر 1868 وُلد شاعرنا الكبير أحمد شوقي بك
وفي مثل هذا اليوم أول أمس 14أكتوبر 1932 توفي أمير الشعراء
والشعراء في سبات عميق
لم أر موضوعاً واحداً اليوم عن أمير الشعراء
ماشاء الله ……وما أكثر الشعراء
بكل حروف الهجاء
من الألف إلي الياء
لقد سقط سهواً أمير الشعراء من ذاكرة الشعراء
لست أدري هل أكتب هجاء أم رثاء ؟
أتذكر حينما وطئت قدماي بلاد الفرنجة
في مدينة النور باريس
بحثت عن مقعد أمير الشعراء في غابة ” بولونيا ” في باريس
هذا المقعد الخشبي الأخضر الذي استقبل وحي الإلهام في تلك القصيدة الرائعة
فقد استأثرت باريس بالاهتمام الأوحد، وهو أمر مفهوم وطبيعي. سواء كان هذا الاهتمام مصاحبًا لإقامة شوقي فيها كما حدث بالنسبة لقصيدة «باريس» ذاتها أو قصيدته «على قبر نابليون» أو مقطوعته عن «ميدان الكونكورد»، أما قصيدته الثالثة «غاب بولونيا» فقد أبدعها قرب ختام حياته في زيارة إلى فرنسا بصحبة ولديه عندما أخذهما ليتعلما هناك كما تعلم، والقصيدة التفاتة إلى الماضي، وحديث عن شوقي الذي ارتبط في مجال زهو الشباب وافتنانه ونشاطه العاطفي بغابات بولونيا التي يقصدها العشاق والمحبون.
يقول شوقي:
يا غاب بولونٍ ولي ذمم عليك ولي عهودٌ
زمنٌ تقضّى للهوى ولنا بظلّك، هل يعودُ؟
حلمٌ أريد رجوعه ورجوع أحلامي بعيدُ
وهبِ الزمانَ أعادها هل للشبيبة من يعيدُ؟
يا غاب بولونٍ وبي وجدٌ مع الذكرى يزيدُ
خفقت لرؤيتك الضلوعُ وزُلزل القلبُ العميدُ
وأراك أقسى ما عهدت فما تميل ولا تميدُ
كم يا جماد قساوةً كم هكذا أبدًا جحودُ؟
هلا ذكرْت زمان كُنّا والزمان كما نريدُ؟
نطوي إليك دجى الليالي والدجى عنا يذودُ
فنقول عندك ما نقول وليس غيرك من يعيدُ
نُطقي هوى وصبابةٌ وحديثها وترٌ وعودُ
نسري ونسرحُ في فضائك والرياحُ به هجودُ
والطير أقعدها الكرى والناسُ نامت والوجودُ
فنبيت في الإيناس يغبطنا به النجم الوحيدُ
في كلّ ركن وقفةٌ وبكل زاوية قعودُ
نَسْقي ونُسْقى والهوى ما بين أعْيننا وليدُ
فمن القلوب تمائمٌ ومن الجنوب له مهودُ
والغصن يسجد في الفضاءِ وحبّذا منه السجودُ
والنجمُ يلحظنا بعينٍ ما تحولُ ولا تحيدُ
حتى إذا دعت النوى فتبدّد الشملُ النضيدُ
بتْْنا وممّا بيننا بحرٌ، ودون البحر بيدُ
ليلى بمصر وليلُها بالغرب وهو بها سعيدُ
ويستوقف شوقي إبّان إقامته في باريس ميدان «الكونكورد» ومعناه «الوفاق»، (وهو الذي أُعدم فيه الملك لويس السادس عشر في أيام الثورة الفرنساوية) فيقول أبياته الأربعة :
أميدانَ الوفاقِ وكنت تُدْعى بميدانِ العداوِة والشقاقِ
أتدري أَيَّ ذنبٍ أنت جانٍ وأيّ دمٍ ذهبت به مُراقِ
هوى فيك السريرُ ومن عليه ومات الثائرون وأنت باقِ
أصابوا واستراح «لويسُ» منهم لذا، سُمّيتَ ميدان الوفاق
في مثل هذا اليوم تمر 151 عاماً على ميلاد أمير الشعراء أحمد شوقي بك
لتنساه القاهرة وتتذكره باريس …..!!
دكتور / محمد حسن كامل
رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب باريس
www.alexandrie3009.com
عراء
في ذاكرة الأمة جملة
” في مثل هذا اليوم “
جملة تستحضر روح التاريخ تذكرنا حينما ننسى
وغالبا ما ننسى
تماماً مثلما نسينا اليوم
في مثل هذا اليوم ذكرى ميلاد أمير الشعراء أحمد شوقي بك
وأول أمس كانت ذكرى وفاته
في مثل هذا اليوم 16 أكتوبر 1868 وُلد شاعرنا الكبير أحمد شوقي بك
وفي مثل هذا اليوم أول أمس 14أكتوبر 1932 توفي أمير الشعراء
والشعراء في سبات عميق
لم أر موضوعاً واحداً اليوم عن أمير الشعراء
ماشاء الله ……وما أكثر الشعراء
بكل حروف الهجاء
من الألف إلي الياء
لقد سقط سهواً أمير الشعراء من ذاكرة الشعراء
لست أدري هل أكتب هجاء أم رثاء ؟
أتذكر حينما وطئت قدماي بلاد الفرنجة
في مدينة النور باريس
بحثت عن مقعد أمير الشعراء في غابة ” بولونيا ” في باريس
هذا المقعد الخشبي الأخضر الذي استقبل وحي الإلهام في تلك القصيدة الرائعة
فقد استأثرت باريس بالاهتمام الأوحد، وهو أمر مفهوم وطبيعي. سواء كان هذا الاهتمام مصاحبًا لإقامة شوقي فيها كما حدث بالنسبة لقصيدة «باريس» ذاتها أو قصيدته «على قبر نابليون» أو مقطوعته عن «ميدان الكونكورد»، أما قصيدته الثالثة «غاب بولونيا» فقد أبدعها قرب ختام حياته في زيارة إلى فرنسا بصحبة ولديه عندما أخذهما ليتعلما هناك كما تعلم، والقصيدة التفاتة إلى الماضي، وحديث عن شوقي الذي ارتبط في مجال زهو الشباب وافتنانه ونشاطه العاطفي بغابات بولونيا التي يقصدها العشاق والمحبون.
يقول شوقي:
يا غاب بولونٍ ولي ذمم عليك ولي عهودٌ
زمنٌ تقضّى للهوى ولنا بظلّك، هل يعودُ؟
حلمٌ أريد رجوعه ورجوع أحلامي بعيدُ
وهبِ الزمانَ أعادها هل للشبيبة من يعيدُ؟
يا غاب بولونٍ وبي وجدٌ مع الذكرى يزيدُ
خفقت لرؤيتك الضلوعُ وزُلزل القلبُ العميدُ
وأراك أقسى ما عهدت فما تميل ولا تميدُ
كم يا جماد قساوةً كم هكذا أبدًا جحودُ؟
هلا ذكرْت زمان كُنّا والزمان كما نريدُ؟
نطوي إليك دجى الليالي والدجى عنا يذودُ
فنقول عندك ما نقول وليس غيرك من يعيدُ
نُطقي هوى وصبابةٌ وحديثها وترٌ وعودُ
نسري ونسرحُ في فضائك والرياحُ به هجودُ
والطير أقعدها الكرى والناسُ نامت والوجودُ
فنبيت في الإيناس يغبطنا به النجم الوحيدُ
في كلّ ركن وقفةٌ وبكل زاوية قعودُ
نَسْقي ونُسْقى والهوى ما بين أعْيننا وليدُ
فمن القلوب تمائمٌ ومن الجنوب له مهودُ
والغصن يسجد في الفضاءِ وحبّذا منه السجودُ
والنجمُ يلحظنا بعينٍ ما تحولُ ولا تحيدُ
حتى إذا دعت النوى فتبدّد الشملُ النضيدُ
بتْْنا وممّا بيننا بحرٌ، ودون البحر بيدُ
ليلى بمصر وليلُها بالغرب وهو بها سعيدُ
ويستوقف شوقي إبّان إقامته في باريس ميدان «الكونكورد» ومعناه «الوفاق»، (وهو الذي أُعدم فيه الملك لويس السادس عشر في أيام الثورة الفرنساوية) فيقول أبياته الأربعة :
أميدانَ الوفاقِ وكنت تُدْعى بميدانِ العداوِة والشقاقِ
أتدري أَيَّ ذنبٍ أنت جانٍ وأيّ دمٍ ذهبت به مُراقِ
هوى فيك السريرُ ومن عليه ومات الثائرون وأنت باقِ
أصابوا واستراح «لويسُ» منهم لذا، سُمّيتَ ميدان الوفاق
في مثل هذا اليوم تمر 151 عاماً على ميلاد أمير الشعراء أحمد شوقي بك
لتنساه القاهرة وتتذكره باريس …..!!
دكتور / محمد حسن كامل
رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب باريس
www.alexandrie3009.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق