منوعات

دين ودنيا …. دروس وعبر من سورة الكهف

إعداد _ ندى المغاورى
قال الله جلا و علا :
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ (1)} الكهف .

من أسرار سورة الكهف
تضمنت سورة الكهف
أربع قصص متضمنة لأربع فتن
وهي فتنة الدين و فتنة المال
و فتنة العلم و فتنة الحكم و القوة
والفتن والابتلاءات لا تخرج عن ذلك:

الفتنة الاولى وهي فتنة الدين:
ذُكِرتْ في قصة أصحاب الكهف
{ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا
رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا
ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14)
هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً
ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) }الكهف .
لقد ابتلاهم الله في دينهم
لأنهم آمنوا وحدهم
وسط قومهم المشركين
فكانوا في غربة عظيمة
ورغم ذللك صبروا على دينهم
حتى جعل الله لهم فرجا .

الفتنة الثانية وهي فتنة المال :
{ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ
قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا (35) } الكهف.
ذُكِرتْ في قصة صاحب الجنتين
الذي طغى وبغى
ولم يشكر الله تعالى على نعمه
فكان عاقبة امره خسرا .
{ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا
وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا} (42}

الفتنة الثالثة وهي فتنة العلم:
{ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) }
ذُكِرتْ في قصة موسى مع الخضر
لأن موسى لما ظن أنه لا يوجد
أعلم منه على وجه الأرض
ابتلاه الله بالخضر
كما ثبت ذلك في صحيح البخاري.
و فيه : ( قَامَ مُوسَى النَّبِىُّ خَطِيبًا
فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ (وفي رواية أخرى للبخاري:
( ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ وَلَّى ،
فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ:
أَىْ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِى الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لا).

الفتنة الرابعة فتنة الجاه والسلطان
الحكم و القوة :
{ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ
وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84)}
ذُكِرتْ في قصة ذي القرنين
وكيف انه رغم كل تلك القوة
التي يمتلكها فلم يتكبر ولم يطغى
بل شكر الله تعالى
واستعمل نعم الله في طاعته .
{قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ
ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا
فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ
وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88)}

اللهمّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ
مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)}ق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق