منوعات

بحكم الكورونا.. القطط بريئة والإنسان مدان!

بقلم الفنانة التشكيلية

اماني هاشم

تداولت بعض إعلانات التوعية بالتليفزيون المصري بالابتعاد عن الحيوانات البرية، خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، دون التطرق لأية مراجع أو مصادر علمية مؤكدة تشير بانتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان.
وحيث أن التليفزيون هو المصدر الوحيد لتلقى المعلومات لدى غالبية المواطنين البسطاء، أصبح من الشائع لديهم اعتبار القطط والكلاب المنزلية مصدراً لعدوى الفيروس المستجد!
وهو ما تسبب في تشريد العديد من القطط والكلاب المنزلية خلال الأيام القليلة الماضية، وبعد أن كان الحيوان الأليف هو فرد من الأسرة ينال الأمن والعطف والحنان، أصبح بلا مأوى في بيئة لم يعتادها من قبل، بلا طعام ولا مشرب ولا رحمة!

وحرصاً على سلامة كل من الإنسان والحيوان الأليف، كان من الهام توضيح مدى إمكانية نقل الفيروس من الحيوان إلى الإنسان أو العكس:

حيث أصدرت منظمات الصحة العالمية نصائح تفيد بعدم وجود أي دليل على انتقال فيروس كورونا المستجد من الحيوان إلى الإنسان.
ويؤكد البروفيسور “جوناثان بول” عالم الفيروسات في جامعة نوتنغهام بقوله: “من الواضح أن انتقال العدوى من الإنسان إلى الإنسان هو المحرك الرئيسي، لذلك لا داعي للذعر بشأن القطط كمصدر مهم للفيروس”.
كما تقول الطبيبة البيطرية د. سارة كادي ، زميلة الأبحاث السريرية في جامعة كامبريدج : “لا يوجد دليل على أن أي قطة كبيرة أو صغيرة، يمكنها نقل الفيروس مرة أخرى إلى البشر”.

وأما عن انتقال الفيروس من الإنسان إلى الحيوان، فقد تداولت بعض التقارير الحديثة في بلجيكا ظهور أعراض الفيروس المستجد على قط أليف، متوقع أن الفيروس انتقل إليه عن طريق صاحبه المصاب، إلا أن الخبراء غير متأكدين بحقيقة إصابة القط بفيروس كوفيد-١٩ أم أنه مصاب بمرض آخر يصاحبه نفس الأعراض.
وفي دراسة صينية -لم يتم مراجعتها أو نشرها- مرفوعة على موقع bioRxiv ، أجرى فريق صيني تجارب معملية على مجموعة من القطط من خلال حقنها بكمية كبيرة من فيروس كوفيد-١٩ لمعرفة مدى إمكانية إصابة القطط بالفيروس، والذي نتج عنها ظهور أعراض الإصابة على القطط، مما يعني إحتمالية إنتقال الفيروس من الإنسان إلى الحيوان.

ونحو مزيداً من الاطمئنان على صحة الإنسان والحيوان معاً، ينصح بالآتي:
-على مربي الحيوانات الأليفة الاحتفاظ بحيواناتهم داخل المنزل، وعدم السماح لهم بالخروج، حتى تنتهي أزمة الوباء.
-غسل اليدين بالماء والصابون وتغيير الملابس فور دخول المنزل وقبل التعامل مع الحيوان المنزلي.
-في حال إطعام قطط وكلاب الشارع، يرجى عدم ملامستهم قدر الإمكان، وغسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد التعامل معهم.
-وفي حالة ظهور -لا قدر الله- أي أعراض بسيطة مشابهة لأعراض الفيروس على الإنسان، يجب أن يعتزل جميع أفراد أسرته وحيوانه الأليف أيضاً.

وأخيراً في حال عدم قدرة المربي على الاحتفاظ بأليفه، يمكن عرضه للتبني، مع التأكيد على ضرورة عدم تسريب القطط أو الكلاب المنزلية خارج المنزل، مما يعرضهم للخطر أو الموت، فالراحمون يرحمهم الله يوم القيامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق