مقالات

هل ماتت الرحمة..!؟….. بقلم الفنانة التشكيلية _ أميرة محمد عبد العزيز

يرفض عقلي أن يصدق ما حدث وقلبي لا يستطيع أن يحتمل كل هذا الألم لما حدث للطفلة الصغيرة جنة التي ماتت من شدة الألم نتيجة التعذيب، ما عذر من فعل بها كل ذلك..!؟
لا توجد أعذار أو أسباب تؤدي لفعل مثل هذه الجريمة.. إنه العذاب الشديد والموت ببطئ..
أين الرحمة..!؟
هل ماتت الرحمة بيننا..!؟
إن الرحمة تنبع من الداخل لا تحتاج إلى علم أو تلقين، إنها هبة من الله سبحانه وتعالى لنا توجد داخل الإنسان تكبر معه ولا أقصد أنها تكبر معه كلما تقدَّمَ في العمر بل أعني وهو في رحم أمه.. حتى ذلك المكان الذي يتكون فيه الجنين أطلقَ الله عليه اسم – رحم – يا إلهي سبحانك إنها – الرحمة – ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قال : ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ) يحتاج الصغير إلى الرحمة والحنان والرعاية والعطف والحب، حتى الحيوانات ترحم صغارها وتحنو عليهم.
وأتساءل كيف نطلب من الله أن يرحمنا ونحن لا نرحم أنفسنا ولا نتراحم مع بعضنا البعض..!؟؟
أننا نتألم عند سماع بكاء طفل صغير حتى لو من بعيد أياً كان السبب فقد يكون يتألم من شئ ولا يقدر أن ينطق أو يكون جائع أو يريد لعبة أويبكي لإحتياجه لشئ ما وقد يكون يحتاج أمه لصدر حنون يضمه إليه.
جنه الطفلة الصغيرة كانت تحتاج إلى الحب والحنان والأمان، تحتاج لأن تلعب كباقي الأطفال وتملأ ضحكاتها الدنيا بدلاً من آلامها وصراخها نتيجة لكل ما لاقته من تعذيب جسدي ونفسي.
أي آلام كانت تشعر بها هذه الوردة الطفلة البريئة…!؟
إنني أشعر بكِ يا حبيبتي بكل ثانية تألمتِ فيها.. أُبكيكِ حزناً وألماً على مررتِ به..
لم تجدِ الرحمة هنا على الأرض لأنه ليس مكانكِ ولكن لأنكِ جنة فسوف تجدينها عند الله لأنه هو أرحم الراحمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق