مقالات

لحظة توقف … الثانوية العامية …

بقلم #حسين_العبد

الحمد لله من الثانوية للكلية مبروك للناجح وحظ افضل لمن لم يحالفه الحظ . ولكن هل حقا من لم يحصل على الثانوية لم يحالفه الحظ أم هو محظوظ ولكن لايعلم ؟!. هل حظ أبنائنا وبناتنا هو الحصول علي ورقة تسمى شهادة الحصول على الثانوية العامة؟؟!! …هنا لنا وقفة بعد هذه الشهادة … ما الجدوي وما النتيجة ؟ بعض الطلبة يذهب لدراسة الطب وبعد أن يتخرج يفضل المادة على إنسانية المهنة ليحيا ولو مات الاخرون . فهل هذا محظوظ؟ !!..والبعض يدرس فى كلية الهندسة وبعد التخرج يصمم المبانى ويقبل التنفيذ المخالف للمواصفات فما تلبث البنايات أن تسكن حتى تقع فيموت الناس ويرد الباقى وتكتب الأسباب عيوب فى التربة أو المناخ أو فى البشر الذين أساءوا السكنى ..هل هذا المهندس محظوظ .؟!!. والبعض يشد الرحال لدراسة الإعلام ويحلم بالشهرة والمال وينام ويصحي على أنغام وأحلام .وبعد التخرج يجد الحلم وهم والنجاح خيال . والدنيا غير ماتوقع فيبيع الكلمة ويساير الظلمة ويفسح العقول ويرسم الحق باطل ويشوه الشرفاء ويحل البغاء ويبرر العناء ويحمى اللصوص وينسى الوفاء . وهذا أخطر الناجحين فى الثانوية العامة فالطبيب والمهندس خطؤه محدود ولكن هذا المنافق الأفاق يفسد مجتمع بأكمله . والكلمة أمانة ..هل هذا محظوظ؟!! ..وآخرون. .يلتحقون بكليات عدة كلها متشابهة فى الوقت والمادة والعلم والحصيلة ..يدخلها ليكون حاصلا على مؤهل عال ..فيكتب فى البطاقة ويذكره فى الجلسات …ولو أراد أن يعمل به ويعمله. لايجد موقعا يأمله ولو عانى الجوع تناسى الشهادة وركب توكتوك وانخرط فى عالم لم يرغبه ولكن الحاجة ترغمه. فنقم على الدنيا وعلى من علمه فهل هذا محظوظ؟؟!! ..أما الصفوة والعلية أبناء ذوى المناصب فى الجهات السيادية مكانهم محجوز في القضاء والشرطة والجيش ..المجموع ليس قضية الأهم نسب الباشا والبيه ..يكون من نفس الفصيل الذى يظن أغلبهم أنهم ليسوا من الشعب وليس عملهم لخدمة الشعب ولا يهم الأمن والأمان المهم إن البشوات في أماكنهم وتورث مناصبهم لأبنائهم وأقاربهم فنري الضابط ابيه ضابط ابن ضابط ابن الخ… ضابط فرعوني ..فيضيع العدل وتزول الثقة ويعلو الحقد ويضيع الأمن …فهل هذا محظوظ؟ !!..أما من يلتحق بالكليات الدينية لأن المجموع حكم بذلك فيحفظ ولايفهم ويخرج ليخطب في المسجد ويسرد الحكم بلافقه دون مراعاة لكم التغيرات الزمنية ومتطلبات الوعي الصحيح فنرى التشدد والتطرف والإرهاب فهل هذا محظوظ؟ !! ..أما من حكم عليهم منذ البداية بقلة الحظ وهم الراسبون تتحول الدنيا فى أعينهم إلى السواد لضياع عام من العمر والجهد والمال الذى أنفق الأهل على الدروس فيحيا الألم أو يكتئب أو
ينتحر اعتذارا عن حظ لم يحالفه ونجاح لم يحققه….كل هذه الفئات
غير المحظوظة تسكن الوطن فهل من المعقول أن يكون الوطن محظوظا.؟!!..أو متقدما.؟!!. او جاذبا للحياة فيه والانتماء له ؟!!…إلى متى نظل خلف قضبان سجن الثانوية العامة؟؟ ..إن قياس النجاح بشهادة دراسية هو قمة الظلم فأغلب المخترعين والأدباء والمفكرين والمبدعين لم يحصلوا على شهادات علمية تملأ الجدران ولكن اكتشفوا أنفسهم ونموا مواهبهم وتحدوا الواقع فحققوا المستحيل لأنه لم يكن مستحيلا كان ممكنا ولكننا لم نكسر قيد الثانوية العامة لنحققه … أفيقوا يرحمكم الله ليست الثانوية العامة مقياس النجاح الحقيقي ولا المقياس الوحيد النجاح يكون بالإنتاج والإبداع والتقدم والرقي .يكون بأن يكتشف كل منا مواهبه . بلادنا تتأخر بسبب هذه الاعتقادات والتقاليد السلبية العقيمة …. التعليم ليس تجارة كي تستثمر في ابنك بتطعيمه مادة علمية تلقن من خلال دروس خصوصية كي يدخل الطب او الهندسة ليجني المال وتضمن لك وله حياة مستقرة ماديا فقط بعد تخرجه من الهندسة او الطب او الاعلام دون إفادة المجتمع … التعليم هو أن يكون ابنك او ابنتك متميزا في مجال علمه أو أبحاثه ويأتي بجديد ليفيد مجتمعه من خلال التطبيق العملي اعلم ان هناك تقصير من الدولة وهذا أمر طبيعي لكثرة الاعداد التى تدرس وقلة الإمكانات المتاحة لكن لو أردنا أن نطور من أنفسنا لاستطعنا بأقل الإمكانات وأبسط الاساليب..ولكننا لانتحرك للحل .. لمصلحة من؟؟ لاأدرى …فهل تتكاتف الجهود كى نبدأ فى التغيير لتحقيق مصلحة المواطن وتقدم الوطن ..؟؟؟؟!! حتي تكون. الثانوية عامة بدلا من عامية . تحياتي #حسين_العبد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق