مقالات

كورونا و خطر الاصابة باضطراب الوسواس القهري

بقلم الدكتورة/ هبه أحمد عبد العزيز

سوف أتحدث في هذا المقال عن أمر شائع في الاونة الأخيرة وهو مرض كورونا الذي ظهر في الفترة الأخيرة وأصاب العديد من سكان العالم
نحن جميعاً على علم أن الأمراض هي ابتلاء من رب العالمين لذلك علينا اولا أن نؤمن بقضاء الله و قدره وأن الله مثل ما خلق الداء خلق ايضاً الدواء
لذلك علينا أن لا نفزع وان نتحكم في ضبطنا الانفعالي قدر المستطاع وان نؤمن ايضاً بقول الله تعالى

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)

في الفترة الأخيرة أصبح الناس يتعاملون مع الوضع بشكل خاطئ بسبب التوتر وعدم الضبط الانفعالي
أصبحت الناس تستخدم قفازات اليد البلاستيك والكمامات للوقاية من المرض دون وعي كافٍ لخطورة ما يجلبونه لأنفسهم من مشاكل
رأيت بعض الناس يستخدمون القفازات البلاستيكية وبعدها بدقائق يلمسون هواتفهم الشخصيه بنفس القفاز ويلمسون أغراضهم الشخصية فأصبحوا يجمعون كل البكتيريا والفيروسات بهذه القفازات و من ثم نقلها الى اغراضهم الشخصية دون وعي وهم على اعتقاد تام أنهم يحمون أنفسهم من المرض والحقيقة انهم يزيدون الوضع سوءً لأن المواد البلاستيكيه هي أكثر المواد التي يلتصق بها الوسخ بشكل كبير ويصعب التخلص منه الى بالتخلص من المادة نفسها
لذلك نستطيع أن نستغنى عنها ويحل محلها التعقيم الدائم لليدين و هذا أفضل بكثير
اما من الناحية النفسية فاصبح الوضع خطراً من ناحية الوسواس القهري فاصبح العالم يعيشون هوس الاصابه بالمرض والذي نتج عنه التصرفات الخاطئه التي ذكرت جزءا منها بالأعلى بسبب عدم كفاية الضبط الانفعالي لديهم
فكثير من الناس نتج عندهم القلق الشديد
والوسواس القهري هو احد اضطرابات القلق الشديد الذي يتعرض له الانسان خصوصاً اذا كان لدى الانسان ملفات مشابهه في العقل اللاواعي عن مواقف تتفق او تتشابه مع هذه التوترات
و مثل ما تحدثت في بداية المقال بأن المرض هو ابتلاء من رب العالمين لذلك علينا أن لا نفقد ايماننا القوي بقضاء الله و قدره و أن نتوجه الى الله بالدعاء أن يرفع عنا هذا البلاء
علينا أن نستودع الله أنفسنا وأهلنا وابنائنا وديعة عند رب العالمين ونقوي عزيمتنا بالتغلب على المرض بارادة الرحمن الرحيم
علينا ان نبحث عن رحمة الخالق في كل وقت
علينا ان نبحث عن الخير الذي يكمن في الشر
علينا ايضاً ان نحمد الخالق حمداً كثيرا على كل شيء
الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي كثيراً من خلقه وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا فما زلنا على قيد الحياة نستطيع ان نجتهد في ايجاد علاج الجسد ولكن ماذا عن علاج النفس؟
عالجوا انفسكم بالايمان والعقيدة
عالجوا انفسكم بالضبط الانفعالي والايمان بحكمة الله عز وجل فنعتبره اختبار من رب العالمين لعباده المؤمنين لعلها تكون فرصه في التقرب من الله بالدعاء
ان الله يغار على عباده المؤمنين
لعلنا انشغلنا بأمور الدنيا وألهتنا الحياة عن كثير من الأشياء فأراد الله تعالى أن يردنا إليه رداً جميلا
و تذكرواً دائماً لعل الخير يكمن في الشر
لا تتركوا أنفسكم فريسة لاضطراب الوسواس القهري
ولقد تحدثت في مقالاتي السابقة عن الوسواس القهري وخطورته فلا تتركوا الشيطان يوسوس لكم بأمور من الممكن ان تضعكم على حافة الخطر استعيذوا بالله من وساوس الشيطان وقووا عزيمتكم بإيمانكم بالله عز وجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق