مقالات

غدر زوج ..

كتبت/ نرڤين عبيد


الزوج ذو الشخصيه الغامضه ، هل احد يعرف بماذا يفكر ، هل نعرف ما الذى يخطط له .
فتاه انهت دراستها الجامعيه ، كانت تربية أهلها لها على الدين و الأخلاق و المبادىء ، هى ذات شخصيه مرحه ، أخلاق ، تراعى الله و تحافظ على كل ما تعلمته من أهلها .
ذات يوم قابلت الفتاه شاب عند أحد أقاربها كان صديق لهم و صادفت الظروف أنه كان زميل لها فى الجامعه ، أخذ الحديث يطول بينهم و وجدوا ان هناك وجهات نظر بينهم مشتركه .
و فى اليوم التالى إتصل بها الشاب و أخبرها أن هناك إعلان وظيفه لدى شركته و هو يفكر فى أن تتقدم هى للوظيفه فلديها مهارات مناسبه ، وافقت الفتاه …. وتقدمت للوظيفه …. و قبلت
تم تعيين الفتاه و أصبح الشاب يراها كل لحظه و بدأت المشاعر تقوى بينهم ، فهناك تشابه كبير فى التفكير و العقليه حتى ابسط الأشياء .
جاء الشاب صباح يوم و أخبرها أنه يريد أن يتقدم للزواج منها ، كانت أحلى مفاجأه لها و فرحه كبيره ، و تم الزواج
كان منزل الزوجيه فى نفس سكن أهل الزوج ، كان الزوج يقضى وقته مع أهله بعد رجوعه من العمل و لم يقضى وقت مع زوجته ، أرادت زوجته أن تلفت نظره للجلوس معها فى البيت ، خصوصأ أنهم فى أول الزواج قال أنهم يقضوا وقتهم سوا فى العمل و هذا يكفى ، الوقت الباقى لأهلى .
كان أهل الزوج يحبونها من أخلاقها الجميله و أنها تتعامل معهم بكل ود و حب ، رزقهم الله ببنوته و إنشغلت الزوجه
برعايتها و استقالت من العمل كى تتفرغ للبيت .
قرر الزوج أن يأخذ عمل إضافى حتى الليل ، رغم أنه لا يحتاج للمال ، بدأت مشاكل خفيفه بين الزوجين بسبب أنها تشعر بأن زوجها يقضى أوقات طويله خارج البيت و لا تعرف السبب .
و بعد فترة من هذا الوضع دارت مناقشات طويله بينها و بين زوجها أخبرها أنه يجب عليها أن تتركه يعيش كما يحلو له ، و لا يرغب فى أن يكون عليه رقيب ، و لا أحد يتحكم فى تفاصيل حياته و لا تدخل فى خصوصياته ، كان يتكلم والدموع تنهمر من الزوجه و لم تصدق ما تسمعه و من الذى يتكلم ، من هذا الشخص ، هل هو الشاب ذو العقليه المتفتحه ؟ هل هو الشاب الذى احببته ؟ هل هو الشخص الحنون الودود الذى كان قريبآ من قلبى ؟ هل كل الحب و الاحساس تحول ، أم ليس له وجود الآن ؟؟؟ أين شريكة الحياه التى كان يتحدث عنها ؟ من هذا ؟
و للأسف اخذ موقف خصام من زوجته و أخذ ايام و ايام ، لا يدخل البيت سوي على موعد النوم ، و لا يتكلم معها ، و لا يحاول أن يقترب من إبنته ليداعبها ، وظل الموقف فتره طويله ، بدأت هى بالكلام و فتحت حديث تستميل قلبه حتى ينتهى الخصام ، و تلفت نظره لإحتياجها له ، فهو عشقها و حب العمر ، وافق أن ينهى الخصام على شرط أن تتركه يعيش حريه كامله .
ظل هذا الوضع و الحياه بينهم كأغراب ، وجدت نفسها تعيش وحيده ، أين الزوج الذى كان يتحدث عن الحب و شريك الحياه و المشاعر التى كانت بينهم ، ليتها تعرف ما سبب التغيير .
انتظرته فى ليله و أصرت أن تتكلم بطريقه وديه معه حتى تعرف ماذا حدث و هل هى اخطأت حتى يبتعد ، اجاب أن هذا طبعه فقط و أنها لم تقصر و يعترف أنها زوجه مثاليه و انه يحبها و لكن يحب أن يعيش فى عزله لنفسه .
بدأ يبحث لها عن أى مشكله يحاول أن يجدها فرصه للخصام ، و هى تتحمل و تصبر و تعود و تترجاه أن تنتهى فترة الخصام التى تتكرر مع اى كلمه او اى مناقشه عاديه .
أصيبت الحياه بالملل و ضياع الروح ، الزوجه لا تعرف ماذا تقدم لإرضاء زوجها ، و هو دائمآ فى نفس الوضع يأتى ليلآ و لا يبالى بأن هناك زوجه تنتظره .
و صباح يوم ذهبت لوالدتها لتقضى يوم ، أتصل بها زوجها و قال لها أنه ذهب لمأذون و طلقها …..
صدمه قويه جاءت لها ، و لمن حولها !!!!
ماذا حدث لهذا الغدر ” قال الله تعالى ( إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا )

وأهل الغدر والخيانة مفضوحون يوم القيامة كما قَالَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: «إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» رواه الشيخان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق