مقالات

جنة من نار العباد الي جنة رب العباد … بقلم _ سالى محمود

كنت قد عاهدت نفسي وقطعت وعداً مع ذاتي أن امتنع عن الكتابة عن أي حدث ، أن لا اتفاعل مع ما يحدث من حولي من فواجع القدر..
نأيت بنفسي عن الوجع الذي أعايشه عند كل فاجعة ،فأنا عندما أكتب أعيش الألم وأعايشه مع كل حرف أكتبه ، يعتصرني الأسى ، ولكني اليوم خالفت وعدي لذاتي ،
فما حدث للطفلة المسكينة من اعتداء وحشي وإنتهاك لجسدها وإغتيال لطفولتها قد أثار حفيظتي مما جعلني انقض عهدي وأعاود التفاعل مع الأحداث…
والسؤال الآن ما الخلل الذى أصاب مجتمعنا لتتفشى فيه تلك الجريمة التي ينكرها الدين والعرف بل تنكرها جميع الأديان وتأباها تقاليدنا ، كيف يتحول الخال من كونه والداً وبديلاً للأب ،الخال الذى يعد ملاذاً لأبناء الأخت إلى وحش لا يرحم ، وليتنا نصنفه كجريمة زنا ، وانه كان مغيب الوعي أو واقع تحت تأثير أنوثة متفجرة مع تأثير المخدرات، فهذه طفلة لا تملك أيا من مقومات الأنوثة حتى تستثير غرائزه المربضة، أين ذهبت الرحمة إن غاب العقل ،كيف غلبته شهوته ليقيدها ويعاود إنتهاكه لجسدها مرات حتي يحدث ما فعله من تهتك للرحم الطاهر البريء
وإن غاب العقل والرحمة من الخال، فكيف لتلك الجدة الملعونة أن تتستر على بشاعة جرم إبنها وعوضاً عن أن تصب غضبها عليه حدث العكس، عاقبت تلك المسكينة على تبولها لا إرادياً وهذا نتاج ماحدث من إعتداء عليها بالحرق والكى بالنار ،اما علمتم انه لا يعذب بالنار إلا الله الواحد القهار ،لم ترحم ضعفها وألمها بلا ضاعفتها بعذاب لا يطيقه بشر ،ظالمة أنتٍ بما فعلتي بحفيدتك البائسة ،أما كفاكي ما فعله إبنك بها من حقارة وخسة حتى تزيديها ألماً ،ظالمة أنتٍ أيتها الجدة ، لم يحن قلبك لتلك الطفلة الهزيلة البريئة والتى كل ذنبها أن وقعت في يد من لم يرحمها ، ونعود للأم التى تركت طفلتيها بلا عناية ولا رعاية ، الأمومة ليست أن تنجب فقط بل تربية ورعاية وإهتمام ،حتى الحيوانات لا تفعل هذا بأولادها.لما تزوجتي من البداية من رجل كفيف وتركتي طفلتيك معه
ثم استرداد الطفلتين طمعاً في النفقة ثم تركهما في رعاية تلك الأم عديمة القلب ،بل والادهى من ذلك أن يتم تعذيب الطفلة أمامك دون أن يهتز لها قلبك، طفلتك خصيمتك يوم العرض على الجبار ، بأي ذنب قتلت تلك المسكينة المغدورة ،فليسامحني الله حين طلبت منه أن تنتقلي إلى جواره فلم يكن لكي أن تتعايشى بما حدث لك مع هذا العالم ، وأى ذكرى ستحملها ذاكرتك لمن حولك ،فرحمة الله أوسع من الدنيا بما عليها .
فليرحمك الله يا صغيرة يا طاهرة ،زهرة في الجنة إن شاء الله تعالى …
والف لعنة على من ظلمك من البشر يقتص منهم رب السموات والأرض ،…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق