مقالات

أم قاسية القلب ..

كتبت/ نرڤين عبيد
هل الأم لديها حنان تجاه أولادها بالفطره ؟؟؟ و هل هناك أمهات ليس لديها أى عاطفه لهم ؟؟؟؟
زوجان كان إرتباطهم عن طريق العائله مراكزهم فى العمل عاليه وهم على قدر كبير من الثقافه و تم الإتفاق بينهم على أن يكونوا أسره متفاهمه و يتم بينهم المناقشه لكل الأمور حتى يجدوا لها الحل
و كانت حياتهم مستقره إلى حد ما ، الزوج مشغول دائمآ بالعمل لحساسية مركزه ولإثبات ذاته ، و زوجته تهتم بالعمل و طلبات البيت كأى زوجه .
رزقهم الله بطفله جميله وكانت الأم تتعامل معها بقسوه كى تبنى فيها روح القوه . وتوجهها لكل شىء بالعصبيه القويه ، وإذا أخطأت تقابل خطأها بعقاب شديد ، مما يجعل البنت تبتعد عنها من الخوف.
يأتى الأب ليصلح ما أفسدته الأم لنفسية إبنتهم و يحتويها بكل حنان ، ليخفف عنها ما تراه من قسوة والدتها .
يوجه القول لزوجته بهدوء أن التعامل مع إبنتنا يجب أن يكون بحنان و ليس بالتهديد والعقاب ، تغضب الزوجه وتقول أنا التى أعرف التربيه أكثر، ما هذا الكلام ، هذا دور ألأم و ليس الأب .
و تتعامل الزوجه مع زوجها بغرور، و كأنها الوحيده فى هذا الكون ولم يكن يحلم أن يتوصل لها أو لعقليتها الفذه ، و أنها تقدم تضحيات قويه من أجل إستمرارهذه الأسره .
فيكفى أنها تربى طفله و تراعى شئون البيت ، فهى لم تخلق لهذا ، هى للعمل والنجاح و إثبات ذاتها فقط .
قال رسول الله: (لو تعلمُ المرأةُ حقَّ الزوْجِ، لم تَقْعُدْ ما حضَرَ غدَاؤُهُ و عَشَاؤُهُ؛ حتى يفرَغَ منه).
يجد الزوج مشقه فى التعامل مع زوجته فليس بينهم لغة حوار أو أى تعامل ، كما تم الإتفاق سابقآ .
و يصبر الزوج لما يلاقيه منها و يفكر فى الهروب من العناء الذى يراه فى البيت ولا يريد أن يذهب بعيدآ ،،، فكيف يترك إبنته وحدها و لا أحد يرعاها .
و تمر السنوات ، الأم دائمآ تتعامل مع إبنتها و زوجها بنفس طريقة التعامل وترى أن رسالتها فى الحياه العمل و مراعاة الأسره و لكن بطريقتها التى تعتبرأنها هى الطريقه الصحيحه ، الشده والحزم مع أفراد الأسرة .
الأب لا يرفض لإبنته أى طلب و يتعامل معها كأصدقاء ، و البنوته تنتظر والدها لتحكى له كل ما يحدث لها أثناء اليوم و تأخذ رأيه فى كل شىئ و تعلم أنه هو الذى يملىء قلبها بكل حب و حنيه .
و تكبر البنوته الصغيره و تصبح فتاه ، و للمره الثانيه يوجه الزوج زوجته و يشرح لها ،
إبنتنا كبرت و صارت فتاه جميله تحتاج لمعامله مختلفه و إحتواء من نوع خاص لأنها فى سن حرج و يجب أن تجدنا سويآ سند ليها ، استقبلت الزوجه كلام زوجها بكل غرور وعصبيه و أخبرته أنها تتبع طرق التربيه الحديثه وأنها تحتويها ولا ينقصها شىء.
و تحدث مواقف كثيره للفتاه مع زميلاتها وتعود لتحكى لوالدها وتسمعهم الأم و تريد أن تشترك فى الحوارلتقول الرأى المناسب للموقف ، تسمع الفتاه و تبتعد و لا تنفذ أى رأى لوالدتها و كأنها لم تسمع منها أى كلام .
جلس الزوج للمره الأخيره قال لزوجته أن السنوات و العمر يمرون بنا و من الأفضل أن نتعامل سويآ كأسره بحب و بقرب حتى تمر الأيام بسعاده ، أجابت الزوجه و قالت أنا أحبكم وأتعامل بحب يكفى أننى معكم هذا هو حبى لكم وأننا أسره سعيده ليس لدينا أى مشاكل ، قال لها زوجها ليس لدينا أى مشاكل لإننا نبتعد عنكى و لا نريد أن نتكلم معكى و نتجنب الأوامر التى تعطينا إياها .
ثم قال لها الزوج حديث عن الرسول (ص) المرأة الصالحة خير من ألف رجل غير صالح ، وأيما امرأة خدمت زوجها سبعة أيام ، أغلق الله عنها سبعة أبواب النار، وفتح لها ثمانية أبواب الجنة تدخل من أيها شاءت.
أجابت الزوجه بعد مناقشه طويله ” أنا لم أقصر فى حق إبنتى و لا فى حقك أنت ، و إذا رغبت أن تخرج من حياتنا فلك ذلك ،،،،،
قام الزوج و اخذ يفكر ماذا يفعل فى عقلية هذه المرأه فهى لا تقتنع بأى كلام حتى حديث الرسول
فى صباح اليوم التالى قرر أن يخرج من هذا البيت وذهب لإبنته و سألها مع من تحب أن تعيش ، بسرعه أجابت معك أنت يا أطيب أب ، قال أنا أريد أن أذهب أعيش بعيدآ عن هذا البيت الذى ليس به روح .
و بالفعل ذهب الزوج و إبنته إلى بيت آخر .
أصبحت الزوجه بمفردها و لم تتأثر بأى أحداث ، بل و لم تهتم بغياب إبنتها و لم تفكر تسأل عنها أو تذهب لتراها ، تقول هى التى خرجت مع والدها .
ما هذه الأم التى ليس لديها قلب ، و الزوجه التى لا تراعى زوجها ………….
قال الرسول (ص) ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء إلا كان خيرا لها من عبادة سنة ، صيام نهارها وقيام ليلها ، ويبني الله لها بكل شربة تسقي زوجها مدينة في الجنة ، وغفر لها ستين خطيئة
أيتها الزوجه عليكى بإتقاء الله فى زوجك وإبنتك ، و قربك من الله يجعل لكى قلب رقيق ذوحنان
و أحساس ، قلب يرق لأسرتك التى تحتاج إليكى
قال الله تعالى ( َبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )
فلا تفقدي أسرتك و إرجعى إليهم و إحتويهم ، نجاح الأم فى رؤية أولادها فى أحسن حال وسعداء ومتفوقين .
أيها الزوج أعطى لزوجتك فرصه آخرى كى تجتمع الأسره على السعادة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق