مقالات

أحبابى .. تحياتى

لقد استقبلنا شهر رجب ، وكثرت المنشورات على المواقع فيما يخص المعلومات عن شهر رجب ، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة ، بصرف النظر عن نوايا من يكتبونها وينشرونها ، — وبالرغم من ظروفى التى تشغلنى عن الكتابة ، كان لزاما على أن أعلق على مثل هذه الرسائل المنتشرة من وجهة نظرى ، ولاشك أن رأيي صحيحح عندى يحتمل الخطأ عند غيرى والعكس صحيح .
— وبداية أسوق إليكم بعض ما يتداوله الناس عن هذا الشهر :
1 – الدعوة لصيام الأيام الثلاثة الأولى من شهر رجب .
2 – الدعوة لتأدية صلاة الرغائب ، وذلك فى ليلة الجمعة الأولى من رجب ، مستدلين بالحديث : رجب شهر الله ، وشعبان شهرى ، ورمضان شهر أمتى ، وماجاء فى هذا الحديث عن كيفية هذه الصلاة .
3 – الدعوة لصلاة النصف من رجب .
4 – الدعوة للاحتفال بليلة السابع والعشرين من رجب على أنها ليلة الإسراء والمعراج ، وأداء الصلاة فيها .
5 – الدعوة لصيام شهر رجب كله أوبعضه .
6 – اختصاص شهر رجب بالعمرة .
7 – العتيرة فى رجب (أى الذبح) وهى مانطلق عليه الرجبية .
*** والحقيقة أيها الأحباب ، أن الناس اختلفوا على مر الأجيال فى هذه الأفعال ، مابين مؤيد ومنكر ، والكيس من يرجع لصحيح السنة ، ليقف على طريق الهداية والرشاد ، ولهؤلاء جميعا أقول :
1 – فليحذر أحدكم أن ينتصر لتصرفاته وأقواله ، بالاستدلال على مايؤيده من السنة ، إلا إذا كان دارسا فاهما ، حتى لايتأول على رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم .
2 – لامانع من الصيام فى رجب أو فى غيره ، بشرط ألا تعتبره فرضا ، وألا تدعو الناس للصيام فيه وكأن من لم يفعل ذلك سيحاسب عليه كما لو ترك فرضا
3 – لابد أن ندرك أنه كم من متحبب إلى الله بما يبغضه الله عليه ، وكم من متقرب إلى الله بما يبعده منه ، بمعنى أن يجب علينا أن نتجنب البدع ، وهذا لايتأتى إلا بالعلم والبحث ، لنعرف صحيح الدين .
4 – قال تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم (التوبة36)

  • ولاشك أن شهر رجب شهر مبارك ، باعتباره من هذه الأشهر الحرم ، لكن لاداعى أن نخصه بأمور لم ترد فى السنة .
    5 – إذا كنت تعتقد أن هذه التصرفات فى شهر رجب غير مطابقة للسنة ، ووجدت شخصا يفعلها معتقدا أنها من السنن الصحيحة ، فعليك أن تهدأ ، ولا تكيل له الاتهامات ، وتجنب الهجوم عليه ، وعلمه بالحكمة والموعظة الحسنة ، فمن المؤكد أن هذا الشخص أفضل ممن لايصلى بالكلية ، وممن لايزكى ، وممن لايعترف بالإسراء والمعراج ، فإذا لم يكن قد وجد من يعلمه فلتكن أنت المعلم بالحسنى .

*** أسأل الله سبحانه أن يهدينا لاتباع شرعه ، والاقتداء بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
أخوكم إبراهيم عمار (ياسر)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق