الادب والفن

فنانة ألمانية تشيد بأعمال الفنان المغربي العالمى بوشعيب خلدون

 

 

كتب ـ مجدي بكري:

كتبت الفنانة الألمانية تيرا هولست Thyra Holst.. قراءة نقدية عن أعمال الفنان التشكيلي المغربي بوشعيب خلدون حيث أشارت إلى أن أعماله تترك بصمتها المؤثرة في ألمانيا بسرعة عاليه و تتميز بعبقرية في الآداء كما انه يمتاز بترك بصمته وأسلوبه الخاص.وأضافت تيرا: «إنه يرسم لوحاته الفنية من خلال إستقطاب واستصحابه للكثير من المواضيع الداخلية وترجمتها على القماش بشكل فني هادئ، وبروح وادعة. ولأن أعماله تشع بروح الصفاء، فهي إثراء حياتي، تترك بصمتها المؤثرة في ألمانيا بسرعة عاليه ولمسات أدائية توحي بعبقرية الأداء»
اقتباس: (الفن لا يعكس عمق الرؤية الفنية ،لكنه يجعل كل فيض عاطفي خفي يشع وضوحاً وجاذبية (بول كلي).
يمتلك بوشعيب خاصية التحكم في ألوانه ويمتاز بالصفاء والهدوء في فنه وأعماله. هذه الانطباعات تشكل جمال أفكاره الفنية ، إنه يبدو متوازنا وهادئا في فنه، وهو الانطباع الذي يتركه لدى المتلقي أو المشاهد لأعماله الفنية. لا أستطيع أن اعبر عن تخيلاته وانطباعاته الفنية في بضع كلمات وجيزة، وبما أنني أجيد الرقص فهنا اشعر ان جسدي هو المتنفس في تعبيري ومشاعري وكذا الحال فإن أعمال ولوحات بوشعيب هي تتنفس. وأتساءل: من هو هذا الرجل الذي يبدع مثل هذه اللوحات والأعمال الراقية ؟ انه الشخص الذي لديه القدرة العالية جداً في فهم القيم الجمالية في الشعر والفنون البصرية وهو فنان يمتاز بترك بصماته وأسلوبه الخاص. إنه لا ينسخ ما يراه ، لكنه يعبر عما يشعر به بلغته الخاصة.


إنه يرسم لوحاته الفنية من خلال إستقطاب واستصحابه للكثير من المواضيع الداخلية وترجمتها على القماش بشكل فني هادئ، وبروح وادعة. ولأن أعماله تشع بروح الصفاء، فهي إثراء حياتي، تترك بصمتها المؤثرة في ألمانيا بسرعة عاليه ولمسات أدائية توحي بعبقرية الأداء.
لسوء الحظ ، العديد من زملائي المواطنين في ألمانيا.. غير آبهين بثقافة شمال افريقيا، وبالتالي فهي مصدر انتقاد انطباعي لديهم. اشعر في أعمال الفنان التشكيلي المغربي والعالمي بوشعيب وخصوصا عملا بحد ذاته شدني اليه، هذه اللوحة الفنية الأكثر شيوعاً، تتجاوز عمق الإنطباعات والتحيزات. كما أن لوحات بوشعيب لا تخيفني، بل هي تفتح الباب أمام التلاقي مع ثقافته، وبالتالي تعزز الحوار بين الثقافات. فهي باتت مألوفه بالنسبة لي في الاشكال والألوان والخصائص التقنية. جميع أعماله لا تشعرني بالغرابة ولذلك فهي تؤكد لي أنني لست مضطرة للخوف من الفنان ومحيطه.


هنا في ألمانيا، من النادر أن يتم دمج الكتابة في شكل لوحة فنية. نحن على دراية بالحروف الجميلة في الثقافة الاوروبية، ولكنها تبق فقط كحروف فردية توظف في صناعة الإعلانات. ولذلك نجد أن الكتابة دائما ما تأتي على غرار شيئ عملي وأن مكنونها قد يتحول يكون مجرد صناعة يدوية. في الإسلام، نجد استخدام الكتابة في الفن له تقاليد معمقة جدا وايحاءات روحانية ايضا. والخط الذي يستخدمه بوشعيب في أعماله، حسب رأيي ، ذو طابع وأسلوب فردي خاص جدا. انه فنان يميل إلى الأسلوب الإنطباعي الذاتي الخاص، كما أنه يميل لنحت أعماله الفنية بخط يده الذي يتصل بنفسه إلى المشاهد مباشرة. هو ليس وسيلة فنية، بل هو تعبير صادق ينضح من خلال شخصيته الفذة.


حقيقة إن اعمال الفنان التشكيلي بوشعيب خلدون تحرك وجداني وتظهر أننا نتواصل حتى وان ترعرعنا في غمرة ديانات أخرى مختلفة وحتى ولو تعايشنا مع ثقافات متنوعة. وبالتالي فإن بوشعيب هو مثال رائع لنموذج الحوار بين الثقافات. شكرا جزيلا، يا صديقي العزيز ، وأنا سعيدة بأن أبادلك مثل هذه الكلمات في حقك الفني والأدبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق