الادب والفن

الوقت في زمن الكورونا

بقلم الكاتب والشاعر السعودي

د.علي إبراهيم الدرورة

كم كنت أحلم بالوقت فلا أجده ، و قد كان الكثير من معارفي يطرحون علي سؤالا متى تكتب؟
وأرد عليهم بابتسامة عريضة نوعا ما : أكتب في أي وقت ، و أقصد متى كانت الأفكار مواتية، ولاشك بان الشق الثاني من الجواب هو لي شخصيا.
أعرف جيدا في قرارة أنفسهم بأنه جواب دبلوماسي في التهرب من الحقيقة ، ولكني فعلا أكتب في أي وقت وفي أي مكان.
وقد كنت في الماضي أمكث يوما و يومان لا أخرج من المنزل اطلاقا ، بمعنى أدخل الدار مساء الأربعاء وأخرج صباح السبت وقد كان ذلك يحدث معي مرة واحدة كل شهر.
المكوث في الدار شيء ممتع لاسيما إذا لم يكن الخروج للضرورة ، و في أيامنا أي زمن الكورونا (نحن في شهر مارس 2020م) أمر حتمي للحفاظ على النفس وكذلك افراد العائلة وهذا يعني أنه إجباري و لا مناص منه.
والأحاديث عبر التقانة المعاصرة سهل كثير من أمور التواصل الإجتماعي،
و أدرك بأن كثير من الناس في دورها لديها الكثير من الوقت لتمضيته مع أفراد العائلةو البعض يعمل جاهدا على إنجاز أي شيء استغلالا للوقت.
وشخصيا كم كنت أحتاج لمثل هذا الوت لأنجز العديد من الأمور وأعتبره في هذه الفترة استراحة المحارب كما يقال.
نعم لدي الكثير من الوقت
ولكن للأسف لا أستطيع أن أستفيد من اغلبه ، والسبب في ذلك هو تعكير المزاج في معظم الوقت ولأسباب كثيرة ولعل في قائمتها عدم الخروج من الدار حتى إلى جامع الحي.
وحسبي أن أذهب أمتار قليلة داخل الحي وأحيانا يحتاج الواحد منا أن يذهب إلى المقهى ، أو يجلس ساعة أمام البحر كما درجت العادة ولكن كل تلك الأماكن مغلقة.
أدرك تماما بأن طبيعة النفس البشرية حين تمر بأزمات مثل ما يحدث الآن من انتشار فيروس كورونا وبشكل سريع في كثير من بقاع العالم، أمر لا يمكن أن يبدع الإنسان فيه من أي ناحية ، كما لو كان الأمر في الأمور الطبيعية.
وهناك جوانب أخرى تحد من الولوج في عالم الإبداع وكما أشرت بأن النفس البشرية متقلبة المزاج و إن كان الوقت متاحا.
نسأل الله الفرج القريب وتنتهي هذه الأزمة ، وتزول الغمة عن هذه الأمة ، إن الله على كل شئ قدير.


منتدى النورس الثقافي الدولي.
23 مارس 2020م.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق