حكاية صورة

حكاية صورة هباتيا


إعداد _ يمنى عماد
تمثالالفيلسوفةالمصرية_هيباتيا يزين ساحة نادى الماسة كابيتال ومدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة.

لمنلايعرف_هيباتيا، فهي أول شهيدة للعلم يغتالها التطرف الديني.

هيباتيا السكندرية كانت فيلسوفة وعالمة فلك وأول امرأة في التاريخ يلمع اسمها كعالمة رياضيات.

قال عنها سقراط في كتابه “تاريخ الكنيسة”

“كانت هناك امرأة في الإسكندرية تدعى هيباتيا، وهي ابنة الفيلسوف ثيون، كانت بارعة في تحصيل كل العلوم المعاصرة، مما جعلها تتفوق على كل الفلاسفة المعاصرين لها، حيث كانت تقدم تفسيراتها وشروحاتها الفلسفية، خاصة فلسفة أفلاطون لمريديها الذين قدموا من كل المناطق، بالإضافة إلى تواضعها الشديد لم تكن تهوى الظهور أمام العامة.
رغم ذلك كانت تقف أمام قضاة المدينة وحكامها دون أن تفقد مسلكها المتواضع المهيب الذي كان يميزها عن سواها، والذي أكسبها احترامهم وتقدير الجميع لها.
كان والي المدينة (اورستوس) في مقدمة هؤلاء الذي كانوا يكنون لها عظيم الاحترام.

كانت في صراع دائم مع الفلاسفة المسيحيين
وكان مشهد موتها مأساويا..
فى إحدى ليالى “الصوم الكبير” فى شهر مارس من عام 415 ميلاديا،كان هيباتيا تجلس بداخل عربتها التي يجرها حصانان، لم تكن تدرى فاتنة الوجه، راجحة العقل،ان تلك اللحظة ستكون نهايتها، فجأة تقف العربة فى منتصف الطريق القريب من صحراء وادى النطرون، تمتد أياد فى الظلام لتمسك بالمرأة، تطرحها أرضا وبمنتهى القسوة تجرها جرا إلى صحن كنيسة قيصرون، يتمادى المتطرفون فى عنفهم،
يجردون “هيباتيا” من ملابسها تماما، يتقدم أحدهم لذبحها، ثم ينهال الباقون على تقطيع جسدها قطعة بعد الأخرى، تجمع القطع المتناثرة ويتم إحراقها بالكامل.

والتهمة تمسكها بوثنيتها، والخروج على مفاهيم الكنيسة بابتكار نظريات علمية تضلل البشر، وممارسة الفلسفة التى اعتبرت “سحرا” فى ذلك الوقت.

كان موت هيباتيا هو نهاية عصر التنوير الفكري و التقدم المعرفي الذي شهدته مدينة الإسكندرية لمدة 750 عامًا.
وبعد مقتلها، ترك العلماء المدينة إلي أثينا وإلى بلاد أخرى
وتم تخريب مكتبة_الاسكندرية وحرق كتبها واستخدامها للتدفئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق