الاسرة والمجتمعمقالات

دون تهوين او تهويل……بقلم ا/ غادة شريف



فيديو قصير على اليوتيوب تم تداوله على صفحات السوشيال ميديا اصبح حديث المجتمع وهو ما عرف بواقعة جامعة المنصوره هذه الواقعه كشفت عن عورات في سلوك وافكار وثقافات موجوده في المجتمع المصري قبل سرد ما رصدته اؤكد انها واقعه غير مقبوله وشاذه على مجتمعنا ومخالفه للدين والقيم والتقاليد وأدين هذا التصرف لاي شاب او فتاه سواء في جامعه او غيرها ..

ولكن ما رصدته من سلوك وردود أفعال الكثير كان ينبئ بما هو اخطر من الواقعه ..فجأه علق الجميع المشانق باندفاع للفتاه دون رحمه وكل الاحكام كانت ضد الفتاه وكأن الشاب من حقه الخطأ ويقبل له اما الفتاه فلا ينبغى لها ان تخطا واذا حدث فالعار عليها وعلى اهلها ومن يتعاطف معها فمصيرها الضياع الابدي نعم مازالت لدينا التفرقه بين الولد والبنت الرجل والمرأه وما ينجم عن هذه النظره الذكوريه نتجرع الكثير منها يوميا العديد من الامراض المجتمعيه ثم تحول الجميع الى ملائكه على الارض لا تخطئ ابدا اخذ الجميع القضيه من منظور ديني ولم يطبقوا تعاليم الدين في تصرفاتهم وردود افعالهم وتسرع احكامهم تبادلوا الاتهامات ومارسوا قذف المحصنات ووصموا من يخالفهم الراي بسيل من الالقاب والصفات القاسيه فضلا عن التشهير ونشر الفضائح ونسوا ان الدين الذي يتحدثون به حرم قذف المحصنات وانتهاك الاعراض ونهى عن السب والشتائم (كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون ) فالاخلاق لا تتجزأ وتحدث البعض الاخر باسم الفضيله والاخلاق وتناولوا القشور والمظاهر قطفوا النبته وتركوا جذورها تنبت غيرها نبات آخر دون البحث بعمق عن من يسقي هذه النبته وعلى اي غذاء تتغذى وتنمو وما خفي كان اعظم نسوا وتناسوا ان هناك مؤثرات خارجيه كثيره في ظل العالم المفتوح تتدخل في سقي هذه البراعم الصغيره هذه المؤثرات نتجاهلها ولا نتصدى لها كالمسلسلات والافلام وكل ما يبث من خلالها من افكار هادمه ما يقدم لاولادنا يوميا من جرعات سامه من خلال الافلام الاجنبيه وفرض عاداتهم وأفكارهم وسلوكياتهم كفيل بمحو هويتهم وتشتيت عقولهم لانهم لا يجدون في المقابل ما يتصدى لها ويمحوها سواء بفن اخر راقي يعبر عن هويتنا ويرسخ مبادئنا وقيمنا وتقديمه بالشكل الجاذب حتى يكون تاثيره اقوى من الآخر كذلك ما يفتقده شبابنا من لغة الحوار الهادئ المقنع من المنزل او المدرسه او الجامعه شبابنا في حاجه ماسه لتواجدنا في حياتهم بالشكل الايجابي الفعال لابد من احتواء ابنائنا في المواقف الصعبه وتداركها بالعقل والحكمه حتى لا يأتى يوما نتجرع فيه الندم والألم هل يوجد في جامعاتنا لقاءات دوريه فيها حوارات مفتوحه لتبادل الآراء ومعرفة ما يدور في عقولهم من افكار وتصحيح مفاهيم لديهم وتفعيل دور الاخصائي الاجتماعي في المدرسه والجامعه فالجميع مشترك فيما حدث فالنلوم الكبار قبل ان نلوم الصغار ونحاسب انفسنا اولا بوقفه جاده مع النفس حتى تستقيم الحياه وهنا وجب تقديم الشكر والاحترام لفضيلة شيخ الازهر العالم الجليل وهو من يمثل الاسلام الوسطي العظيم على موقفه الحكيم وتصرفه كأب وانسان عالم بامور دينه السمح الوسطي… من منكم بلا خطيئه فليرمها بحجر …العقاب بما يساوى الفعل مطلوب ولكن إعمال العقل وإحتواء المواقف بهدوء دون تهوين او تهويل مطلوب أيضا يا من تتحدثون باسم الدين والفضيله الله جل جلاله وهو الخالق العظيم رب الكون من اسمائه الحسنى الغفور الرحيم وعلمنا رسولنا الكريم ونادت جميع الاديان بالتسامح والرحمه فيم بيننا والعفو عند المقدره.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق